Welcome to (TTDA London) Training and Teaching Development Academy, UK.
لماذا أعتقد أن شفاء الطفل الداخلي هو الطريق الحقيقي لشفاء الشاكرات؟
على مدار سنوات من العمل مع الناس في التأملات والطاقة والوعي والشفاء، كنت ألاحظ شيئًا غريبًا.
الكثير من الأشخاص يقومون بتنظيف الشاكرات.
يستمعون إلى التأملات.
يحضرون الورش.
يحفظون أسماء الشاكرات وألوانها ووظائفها.
وأحيانًا يشعرون بتحسن مؤقت...
لكن بعد فترة يعود نفس الخوف.
وتعود نفس المشاعر.
وتعود نفس التحديات.
وهنا بدأت أسأل نفسي:
إذا كانت الشاكرات قد تم تنظيفها بالفعل.
فلماذا يعود كل شيء كما كان؟
ومع الوقت بدأت أرى شيئًا لم أكن أراه من قبل.
بدأت أرى الطفل الداخلي.
بدأت أرى أن خلف كل شاكرا يوجد طفل.
طفل يحمل قصة.
طفل يحمل تجربة.
طفل يحمل مشاعر لم يتم احتواؤها بالكامل.
وأدركت أن ما نسميه أحيانًا "انسدادًا في الشاكرا" قد لا يكون انسدادًا بالمعنى الذي نتصوره.
بل قد يكون جزءًا من آلية حماية قديمة خلقها الطفل الداخلي يومًا ما ليحمي نفسه من الألم.
فالطفل الذي عاش خوفًا شديدًا قد يغلق أبواب الأمان داخله.
والطفل الذي شعر بالرفض قد يغلق قلبه.
والطفل الذي لم يُسمح له بالتعبير عن نفسه قد يخفض صوته.
والطفل الذي فقد ثقته بمشاعره قد يتوقف عن الإصغاء إلى حدسه.
ومن هنا بدأت أنظر إلى الشاكرات بطريقة مختلفة.
لم أعد أراها فقط كمراكز طاقة.
بل كبوابات تحمل قصص الطفل الداخلي.
كل شاكرا تحمل احتياجًا إنسانيًا أساسيًا.
شاكرا الجذر تحمل احتياج الأمان.
الشاكرا المقدسة تحمل احتياج المشاعر والمتعة والتدفق.
الضفيرة الشمسية تحمل احتياج القوة والاستحقاق.
شاكرا القلب تحمل احتياج الحب والقبول.
شاكرا الحلق تحمل احتياج التعبير عن الذات.
العين الثالثة تحمل احتياج الثقة الداخلية.
شاكرا التاج تحمل احتياج الإيمان والثقة بالحياة.
وعندما نحاول العمل على الطاقة دون أن نستمع إلى الطفل الذي يعيش داخل هذه الشاكرا، فإننا نتعامل مع النتيجة ونترك السبب.
تمامًا كمن يحاول تهدئة جهاز إنذار دون أن يبحث عن سبب انطلاقه.
لهذا أعتقد أن تنظيف الشاكرات وحده قد يمنح راحة مؤقتة.
لكنه لا يضمن تحولًا عميقًا ودائمًا.
أما عندما نقترب من الطفل الداخلي.
ونستمع إلى خوفه.
ونفهم احتياجاته.
ونمنحه الحب والاحتواء والقبول.
فإن الطاقة تبدأ في التغير بشكل طبيعي.
ليس لأننا أجبرنا الشاكرا على أن تفتح.
بل لأن السبب الذي جعلها تنغلق بدأ يلتئم.
ومن هنا ولدت فكرة دورة
"رحلة الطفل الداخلي عبر الشاكرات السبعة".
رحلة لا نكتفي فيها بالحديث عن الشاكرات.
ولا نكتفي فيها بالتأملات.
بل نلتقي بالطفل الذي يعيش داخل كل شاكرا.
نفهم كيف يرى الحياة.
كيف تشكلت معتقداته.
كيف أثرت الأسرة والطفولة والتجارب المبكرة عليه.
وما الذي يحتاج إليه اليوم كي يستعيد توازنه.
أنا لا أقول إن الشاكرات غير مهمة.
على العكس.
أنا أرى أنها لغة رائعة لفهم النفس.
لكنني أؤمن أن خلف كل شاكرا قصة.
وخلف كل قصة طفل.
وخلف كل طفل احتياج ينتظر أن يُرى ويُسمع ويُشفى.
وربما لهذا السبب لا يبدأ الشفاء الحقيقي عندما نحاول إصلاح أنفسنا.
بل عندما نبدأ أخيرًا في الإنصات إلى أنفسنا.
إلى ذلك الطفل الذي ظل لسنوات طويلة يحاول أن يخبرنا بما يحتاج إليه.
وعندما نصغي إليه حقًا.
تبدأ الشاكرات في التفتح من الداخل إلى الخارج.
وتبدأ رحلة الشفاء الحقيقية.
أن الشاكرات لا تُشفى بمعزل عن الطفل الداخلي، بل إن شفاء الطفل الداخلي هو ما يسمح للشاكرات بالعودة إلى توازنها الطبيعي.
مع حبي
هبه سعيد
linktree:https://heba-saied-tree.lovable.app
website: https://heba1saied.lovable.app/
Add your comments